ـ عذرا يا شعراء العالم..
ـ أنتم...
جئتم من وراء القضبان ومن وراء الحدود.
لا نعرفكم ولا تعرفونَنا..
جئتم بِغيضم بِنقمتكم و بِجهلكم.
جعلتُم أُمّنا نارا ونحنُ وقودُها.
أنت يا علي يا لقيط بورقيبة و بن علي..
أنت يا علي و يا أربعين وزيرا..
جُوعْتم و جئتم تنهشون لحم الفقير واليتيم
أنتم يا من سلختم وجوه الندى..
يا من أردتم تفجير قوت مليون عائلة..
أنتم كفرتمونا فقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار..
رئيس واربعون وزيرا يحكمهم وزير..
تحكمون في بلاد طولها٥٠٠ كلم..
وعرضها ربعها أيا ويلتاه و يا خيبتاه..
إقسِموا الاربعين على عشر والبلاد على أربعة..
يكفون لحكم البلاد وبدون علي..
إلى حد الساعة مازال صراخ تونس يدوي في أنحاء الارض..
إنتخبوكم ظنا منهم انكم تخافون اللله فلا خوف منكم..
لكن تبين لهم وباليقين أن الكل يخافون اللله إلا أنتم..
ألم تستفيقوا ألم تستعيظوا من الأحداث؟
حدث وراء الآخر، ألم تستعيظوا من رائحة الأجساد المشوية ، من العنف ، من الموت، من الكوارث..
إنكم نذير شؤم أو إبتلاء إبتلانا اللله به محبة فينا..
أو ربما وباء سنشفى منه بإذن اللله..
ألا يملك أحدكم مرآة بمنزله؟
إذا سأشتري لكم أبعين مرآة ومرآة أخرى لرئيسكم ، لتروا فيها وجوهكم..
أنتم تشكلون صورة الشيطان في أبهى حلة ، (ربما وأنتم لا تعلمون)..
ولا يكلف اللله نفسا إلا وسعها...
جعلتم من شبابنا طعاما لأسمااك المتوسط..ووقودا لنارا إشتعلت بقلوبنا..
هجرنا البلاد ولم يهجر البلاد أحد ،إلا من ضاق بمرار ة الذل وطعم الخيبة اللامتناهية..
لتصفعنا جدران غربة بيضاء مثلجة..
هاجرنا لبلدان نفرنا أهلها لمجرد رؤية ألواننا السمراء..
سجون ومستشفيات سجانوها ليسوا سجانينا وممرضات لسن ممرضاتنا..
إلى أرض لا تنبت زيتونا ولا تمرا..إلى أرض يحلو فيها العيش إلا لخنازيرها،وغربانها..
لكن هنا في بلاد الغراب والخنزير لا يوجد من يجعلني أركع لأله لا أؤمن به..
باسم تونس وشعب تونس الذي أعرفه أكثر منكم..لكم دينكم ولنا سلامنا وإسلامنا لكم شيطانكم ولنا نبينا البرئ منكم ، محمد إبن عبد اللله (صلى اللله عليه وسلم)
-أحمد بالحاج-ألماني، مارس 2013-

